محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
146
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
3 - وجه الشبّه : هو الصفة المشتركة بين المشبّه والمشبّه به ، وتكون في المشبّه به أقوى وأظهر مما هي عليه في المشبّه . قد يذكر وجه الشّبه ، وقد يحذف كما سيأتي ، وإذا ذكر جاء غالبا على إحدى صورتين هما : أ - مجرورا ب ( في ) ، كما في قول ابن الرومي : يا شبيه البدر في الحسن * وفي بعد المنال ب - تمييزا ، ومثاله قول أحدهم : يا شبيه البدر حسنا * وضياء ومنالا وإذا جاء على خلاف هاتين الصورتين ، فلا بدّ من تأويله بإحداهما . مثال ذلك قول أحدهم : العمر مثل الضّيف أو * كالطّيف ليس له إقامة وتأويل وجه الشبه : العمر مثل الضّيف أو كالطيف في قصر إقامته . 4 - أداة التشبيه : هي كل لفظ دلّ على المشابهة ، وقد تكون : أ - حرفا ، كالكاف ، كما في قوله تعالى وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ يس : 39 . أو كما قال أبو القاسم الشابّي : عذبة أنت كالطفولة كالأحلام * كاللحن كالصّباح الجديد كالسّماء الضحوك كاللية القمراء * كالورد كابتسام الوليد وقد كرّر الأداة ( الكاف ) ثماني مرّات في البيتين . كما تكون كأن أداة التشبيه كما في قول الطيّب صالح في رواية عرس الزين